كوركيس عواد
4
الذخائر الشرقية
وذلك مما يدل على رغبة القوم في اقتناء الكتب والحرص على جمعها في خزائن . ولقد بذلت الحكومة العراقية جهدا محمودا في تأليف خزائن مختلفة في العراق ، بعضها عامة لطبقات الناس ، كخزانة المعارف العامة وخزانة الأوقاف وغيرهما ، وبعضها خاصة ببعض الدوائر أو المؤسسات الحكومية . ولا نجانب الصواب إذا ما قلنا إن من أنفس تلك الخزائن ، وأكثرها اتساعا ، « خزانة المتحف العراقي » التي عقدنا لها هذه النبذة . 2 - تأسيس خزانة الكتب : لما افتتح المتحف العراقي سنة 1923 ، لم يكن له خزانة كتب ما . ولبثت الحال على ما ذكرنا حتى تأسيس « مديرية » للآثار القديمة ، وكان ذلك سنة 1924 . فأخذت الكتب ترد على هذه المديرية من وجوه مختلفة ، كالإهداء والشراء . ولما كثر عدد هذه الكتب بعض الكثرة ، رأت المديرية أن تجعل منها « أصلا » لخزانة ، فجمعتها سنة 1933 في محل من المديرية ، وصنعت لها خزانات قليلة . وقد نيطت ملاحظتها وأسند الإشراف عليها حينذاك بموظف يتعهدها كلما آنس فراغا في أوقاته التي كانت موقوفة على واجبات أخرى في هذه المديرية . 3 - اتساع الخزانة : ثم أخذت هذه الخزانة تتسع يوما فيوما ، ولا سيما بعد أن أرصد في ميزانية مديرية الآثار ، مبلغ معلوم من المال لشراء الكتب وتجليدها . فغدت الكتب تتوارد إلى المكتبة تواردا أوسع مما كان عليه في السابق . وعنيت بعض المتاحف والمؤسسات الآثارية وغيرها في بلدان الشرق والغرب ، بتكوين علاقات بينها وبين مديرية الآثار القديمة في العراق . فكان من ذلك أن طائفة حسنة من مطبوعاتها ومجلاتها أخذت تنهال على هذه الخزانة . فالجهود لتوسيع خزانة كتب المتحف العراقي ، قد تظافرت من مختلف الجهات . ويمكننا أن نجمل مدى هذا التوسع في اثنتي عشرة سنة ، في الجدول التالي للسطر :